سيطر الترقب عن كثب على السواد الأعظم من الموالين للنظام السوري للتطورات الميدانية المتسارعة في ريف ادلب، وأحاديث تتداول بينهم هنا وهناك، اليوم أو الغد وربما الليلة القادمة سيعلن نمرهم الوردي عن ساعة الصفر، التي لن تبقي ولن تذر إرهابيا واحد في محافظة ادلب، وان الجيش الباسل الجرار، سينقض على المجموعات المسلحة من مشفى الجسر الوطني وصولاً إلى مجلس محافظة ادلب في المدينة، المراهنات والبازارات أكلت عقول الموالين للنظام ان “العقيد النمر” بعكازته الخشبية، ومشيته المهزوزة سيعيد ادلب إلى حضن الوطن.
فقد جيش النظام جسر الشغور، ثم فقد مشفاه، وما زال الموالين ينتظرون النمر الوردي لينهي تحضيراته للعودة إلى المعركة، وأخذ الموالين يرددون كالببغاء ما يقوله أبواق اعلامهم، انهم انتصروا في مشفى الجسر، وان جنودهم البواسل عادوا كالغزلان الرشيقة إلى الخطوط الخلفية، والحقيقة ببساطة غالبيتهم هرب من المشفى، ولكن أبواط الرين العسكرية لم تسفعهم سوى بمئات الأمتار، ليبقوا جثث خاوية، مبعثرة ومتناثرة، وما زال النمر الوردي يستعد ويتحضر، وكأس المتة لم ينتهي.
نجا من عناصر النظام المحاصرين قرابة الثمانين ووثق الناشطون مصرع 208 من جيش النظام نصفهم ضباط والباقي صف ضباط وأفراد، وما زال اعلامهم يردد انهم انتصروا، ولكن لو حصل ربع هذا الأمر في بلاد الواق واق، لطار رأس الحاكم قبل انتهاء الانسحاب، ويقولون لك انهم يستعدون مع نمرهم للعودة، وان الحرب جولات وجولات، والكأس العاشر أعماهم.
طويت صفحات جسر الشغور ومشفاه، ولم تذهب سوى على من قتل في معاركها من قوات النظام، على العلم ان النمر الوردي لم ينهي العدة والاستعداد، وما زال الموالون يتوعدون ويتحضرون ولكن لماذا يبقى الجواب في أكنافهم.
جاءت معركة أريحا في ريف ادلب، والتي كان بداخلها أضعاف ما كان في الجسر أو المشفى، ولكن لم تغنهم كثرتهم وأسلحتهم بشيء، ولم تغنهم الوعود والأمنيات، وما زال الموالين وجيش أبو شحاطة ينتظرون عصى النمر الوردي السحرية، ويترقبون عن قرب انتهاء كأس المتة الأخير، وما زال النمر والموالين والجيش الباسل يعيدون تجميع القوى، والانسحاب التكتيكي هو المسيطر، فلا قوة تعادل قوة الشعب، ولا تغني الأسلحة عن الشرعية الشعبية، وما خسره في السلمية لن يكسبه في الحرب.
سجل اعجابك على صفحتنا في الفيس بوك https://www.facebook.com/111alqlmon محول الأكوادإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء الإبتسامات